يُعد فهم الفرق بين الكتاب الأحمر والفضي في عقود FIDIC مسألة جوهرية لكل من يعمل في مشاريع المقاولات، ليس فقط من زاوية الصياغة التعاقدية، بل من حيث الأثر المباشر على إدارة المخاطر ومسار النزاعات المحتملة. فالخبرة العملية تثبت أن كثيرًا من النزاعات في عقود FIDIC لا تنشأ أثناء التنفيذ بشكل مفاجئ، وإنما تكون نتيجة قرارات تعاقدية مبكرة تتعلق بتخصيص المخاطر وحدود المطالبات وآليات إدارتها.
وفي هذا الإطار، يقدّم مكتب محمد المزين للمحاماة والتحكيم استشارات قانونية متخصصة في عقود FIDIC وإدارة مطالبات المقاولات، تشمل مراجعة نماذج العقود، وتحليل مخاطرها، وتمثيل الأطراف في النزاعات والتحكيم المرتبط بالمشاريع الإنشائية، بما يضمن اختيار النموذج التعاقدي الأنسب منذ البداية.
ماذا ستقرأ في هذا المقال؟
- كيف تُدار المخاطر في عقود FIDIC من الناحية العملية؟
- ما فلسفة تخصيص المخاطر في نماذج FIDIC المختلفة؟
- ما الفرق الجوهري بين الكتاب الأحمر والكتاب الفضي في طبيعة النزاعات؟
- كيف يؤثر اختيار النموذج التعاقدي على مسار النزاع وكلفته؟
- متى يكون كل نموذج مناسبًا من منظور قانوني وعملي؟
نبذة عن إدارة مكتب محمد المزين للمحاماة والتحكيم
تأسس مكتب محمد المزين للمحاماة على يد المحامي والمحكَّم محمد المزيّن العضو الاساسي في الهيئة السعودية للمحامين وعضو المجمع الملكي البريطاني للمحكمين بخبرة مهنية تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا في المجال القانوني. ويختص المكتب بقضايا المقاولات، والنزاعات الإنشائية، والعقود الحكومية، وعقود الامتياز التجاري، إضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية للشركات بمختلف قطاعاتها. كما يحمل الأستاذ محمد المزيّن درجة البكالوريوس في الحقوق من جامعة الملك سعود بالرياض عام 2009م.
فلسفة تخصيص المخاطر في عقود FIDIC
لا تقوم إدارة المخاطر في عقود المقاولات على فكرة إلغاء الخطر، وإنما على تحديد الطرف الذي يتحمل الخطر، وحدود هذا التحمل، وآليات التعامل معه عند تحققه. وتنطلق عقود FIDIC من مبدأ أساسي مفاده أن الخطر يجب أن يُحمَّل للطرف الأقدر على السيطرة عليه أو التخفيف من آثاره.
غير أن هذا المبدأ، رغم بساطته النظرية، يحمل أبعادًا عملية معقّدة. فتخصيص المخاطر قرار تعاقدي استراتيجي، يؤثر في سلوك الأطراف طوال مدة المشروع. وكلما كان هذا التخصيص متوازنًا وواقعيًا، زادت فرص التعاون، وقلت احتمالات النزاع. أما إذا كان التخصيص صارمًا أو غير متناسب مع طبيعة المشروع، فإن النزاع يصبح نتيجة متوقعة لا استثناءً.
ومن المهم التنبيه إلى أن كثيرًا من النزاعات في عقود FIDIC لا تنشأ بسبب تحقق الخطر ذاته، بل بسبب الغموض أو القسوة في تنظيم آثاره التعاقدية، أو بسبب إسقاط الحقوق الإجرائية بصورة غير متناسبة مع حجم الخطر.
الكتاب الأحمر – التوازن والمرونة وإدارة النزاع داخل المشروع
يمثل الكتاب الأحمر نموذجًا تعاقديًا يقوم على توزيع متوازن للمخاطر بين صاحب العمل والمقاول، مع وجود المهندس بوصفه جهة إدارة وإشراف وقرار في نطاقات محددة. وفي هذا النموذج، يكون التصميم في الغالب من مسؤولية صاحب العمل، بينما يتحمل المقاول مخاطر التنفيذ ضمن حدود معقولة وقابلة للإدارة.
وينعكس هذا التوازن مباشرة على طبيعة النزاعات في عقود FIDIC الخاضعة للكتاب الأحمر؛ إذ تظهر المطالبات عادةً في وقت مبكر، وتُدار داخل المشروع من خلال آليات واضحة تشمل الإشعارات، وتقييم المهندس، والتسويات المرحلية. وهذا النهج يقلل من تراكم الخلافات، ويحد من تحوّلها إلى نزاعات تحكيمية معقدة.
وعمليًا، لا يعني ذلك غياب النزاع، وإنما يعني أن النزاع في الكتاب الأحمر غالبًا ما يكون نزاعًا فنيًا أو زمنيًا أو ماليًا محدود النطاق، يمكن احتواؤه قبل أن يتضخم. ولهذا، يُعد الكتاب الأحمر مناسبًا للمشاريع التي تتطلب تعاونًا مستمرًا ومرونة في التعامل مع المتغيرات أثناء التنفيذ.
الاستشارة القانونية
للحصول على استشارة قانونية متخصصة في عقود FIDIC وإدارة مطالبات المقاولات، ومراجعة مدى ملاءمة الكتاب الأحمر أو الفضي لطبيعة مشروعك، يمكنك التواصل مع مكتب المحامي محمد المزين للمحاماة والتحكيم. ولتعزيز الحماية المستمرة نوفّر «عقد الاستشارات القانونية السنوي» الذي يضمن دعماً نظامياً طوال العام يشمل مراجعة وصياغة عقود المقاولات وملحقاتها، إعداد الإشعارات والمطالبات ضمن المدد، وتحليل المخاطر قبل التوقيع، ومرافقة فرق المشروع في الاجتماعات الحرجة، وإبداء الرأي في أوامر التغيير والتمديدات، مع تمثيل احترافي أمام لجان فض النزاع والتحكيم عند الحاجة. احجز موعداً لتقييم عقدك الحالي أو اطلب عرضاً لعقد سنوي يواكب حجم مشاريع شركتك ويحفظ حقوقك ويقلّل كلفة النزاعات. يُصمَّم العقد وفق طبيعة نشاطك وعدد المشاريع، ويحدّد ساعات الاستشارات وآلية الاستجابة، ويمنح تقارير دورية مختصرة للإدارة، مع قنوات تواصل مباشرة وسرية. هدفنا تحويل المشكلات إلى حلول مبكرة قبل أن تتراكم وتتحول إلى نزاع مكلف أو توقف في التنفيذ. تواصل الآن.
الكتاب الفضي – نقل المخاطر وتحوّل النزاع إلى خصومة متأخرة
يقوم الكتاب الفضي على فلسفة مختلفة جذريًا، إذ يفترض نقل معظم المخاطر إلى المقاول مقابل سعر مقطوع وتاريخ إنجاز ثابت. ويشمل ذلك، في نطاق واسع، مخاطر التصميم وبيانات الموقع والظروف غير المتوقعة، مع تقليص كبير لحقوق المطالبة.
ومن الناحية التجارية، يحقق هذا النموذج قدرًا أعلى من اليقين لصاحب العمل. غير أن الأثر القانوني لهذا النهج يظهر بوضوح في طبيعة النزاعات؛ إذ تميل الخلافات في عقود الكتاب الفضي إلى التراكم الصامت أثناء التنفيذ، ثم الانفجار لاحقًا في صورة نزاع كبير بعد اكتمال المشروع أو تعثره.
وتؤكد الخبرة العملية أن النزاعات في الكتاب الفضي تكون غالبًا أكثر تعقيدًا وأعلى تكلفة وأضعف قابلية للتسوية الودية. ولا يرجع ذلك بالضرورة إلى النموذج ذاته، بل إلى سوء اختياره أو تطبيقه في مشاريع لا تحتمل هذا القدر من نقل المخاطر. فالكتاب الفضي أداة فعّالة عند استخدامه في موضعه الصحيح، لكنه قد يتحول إلى مولّد للنزاعات إذا استُخدم كبديل عن الإدارة الرشيدة للمشروع.
آليات التعامل مع النزاعات والاختيار الواعي للنموذج
توفر عقود FIDIC منظومة متعددة المستويات للتعامل مع النزاعات، تبدأ بالإشعارات والمطالبات، وتمر بلجان فض النزاع (DAB/DAAB)، وتنتهي بالتحكيم كملاذ أخير. غير أن فعالية هذه المنظومة لا تتحقق تلقائيًا، بل تعتمد على النموذج المستخدم وجودة الصياغة وانضباط الإدارة أثناء التنفيذ.
ففي الكتاب الأحمر، تُستخدم هذه الآليات غالبًا كوسائل تنظيمية وقائية تُبقي النزاع داخل المشروع. أما في الكتاب الفضي، فقد تتحول—إذا أسيء ضبطها—إلى أدوات دفاعية صارمة تُعجّل بالخصومة بدل احتوائها. وهنا تبرز أهمية الموازنة بين الانضباط الإجرائي وحماية الحقوق الجوهرية للأطراف.
وعليه، فإن الاختيار بين الكتاب الأحمر والفضي يجب أن ينطلق من طبيعة المشروع وقدرة الأطراف على تحمّل المخاطر، لا من الرغبة في نقلها فحسب. فالنموذج الأنسب هو الذي يسمح بإدارة الخلاف عند نشأته، لا الذي يؤجله حتى يتضخم.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
ما الفرق بين الكتاب الأصفر والكتاب الأحمر في عقود FIDIC؟
الفرق الجوهري بين الكتاب الأصفر والكتاب الأحمر في عقود FIDIC يتمحور حول مسؤولية التصميم وتبعاتها على المخاطر والمطالبات. في الكتاب الأحمر يكون التصميم عادةً من مسؤولية صاحب العمل، بينما يلتزم المقاول بالتنفيذ وفق الرسومات والمواصفات المعتمدة، فتكون المطالبات غالبًا مرتبطة بالتغييرات وأوامر التعديل وتمديد الوقت وظروف الموقع. أما الكتاب الأصفر (Design & Build) فيُنقل فيه قدر أكبر من المسؤولية إلى المقاول، إذ يتولى التصميم والتنفيذ معًا وفق متطلبات أداء محددة، ما يزيد مخاطر التصميم ويجعل النزاعات مرتبطة بملاءمة التصميم وتحقيق مؤشرات الأداء. لذلك يختلف سلوك الأطراف؛ فالكتاب الأحمر يميل لمرونة أعلى أثناء التنفيذ، بينما الأصفر يتطلب تدقيقًا أكبر في نطاق المتطلبات قبل التعاقد لتقليل مفاجآت المطالبات.
ما هي أنواع العقود الهندسية الأكثر استخدامًا في المشاريع؟
تتنوع العقود الهندسية بحسب طريقة تسليم المشروع، وطريقة التسعير، ومستوى نقل المخاطر. من أشهرها: نموذج التصميم–المناقصة–التنفيذ، حيث يصمم صاحب العمل أو استشاريه ثم يطرح التنفيذ للمقاول. ونموذج التصميم والتنفيذ، حيث يتحمل المقاول مسؤولية التصميم والتنفيذ معًا وفق متطلبات محددة. كما توجد عقود EPC أو تسليم المفتاح التي تنقل مسؤوليات واسعة للمقاول مقابل سعر مقطوع غالبًا. وتظهر عقود إدارة الإنشاء عندما يرغب المالك في إدارة متعددة للحزم مع مدير إنشاء. ومن زاوية التسعير توجد عقود السعر المقطوع، وعقود أسعار الوحدات (إعادة القياس)، وعقود التكلفة زائد أتعاب. اختيار النوع الأنسب يعتمد على وضوح النطاق، وتوافر التصميم، وقدرة الأطراف على إدارة التغيير والمخاطر والنزاعات.
ما الفرق بين عقد المعاوضة والعقد الملزم للجانبين؟
عقد المعاوضة هو العقد الذي يلتزم فيه كل طرف بتقديم شيء مقابل ما يحصل عليه من الطرف الآخر، أي توجد “مقابلة” مالية أو منفعة متبادلة؛ مثل المقاولة: عمل مقابل أجر، أو البيع: مبيع مقابل ثمن. أما العقد الملزم للجانبين فهو العقد الذي يرتب التزامات متبادلة على الطرفين بحيث يكون كل طرف دائنًا ومدينًا في الوقت نفسه؛ كالتزام المقاول بالتنفيذ والتزام صاحب العمل بالدفع وتمكين الموقع. وغالبًا ما تجتمع الصفتان في عقود المقاولات، بما فيها عقود FIDIC: فهي عقود معاوضة لأنها قائمة على المقابل، وملزمة للجانبين لأنها تُنشئ التزامات متقابلة. أهمية التمييز تظهر عند تطبيق آثار الإخلال، مثل الدفع بعدم التنفيذ، أو فسخ العقد، أو تقدير التعويض، لأن طبيعة الالتزامات المتبادلة تؤثر على المراكز القانونية للأطراف.
ما هو عقد الكتاب الأحمر في عقود FIDIC؟
الكتاب الأحمر في عقود FIDIC هو النموذج الأكثر استخدامًا في الأعمال الإنشائية التقليدية التي يكون فيها التصميم من إعداد صاحب العمل أو استشاريه، بينما يتولى المقاول تنفيذ الأعمال وفق المخططات والمواصفات. يتميز هذا النموذج بوجود “المهندس” كجهة إشراف وإدارة للمشروع ضمن صلاحيات محددة، بما في ذلك تقييم المطالبات، وإصدار تعليمات التغيير، واعتماد الدفعات والمستخلصات. من الناحية العملية، يوفّر الكتاب الأحمر مساحة أكبر للمرونة في التعامل مع الظروف غير المتوقعة من خلال آليات تمديد الوقت والتعويض عن بعض الكلف وفق شروطه. كما يساهم التنظيم الإجرائي للإشعارات والمطالبات في ضبط النزاع داخل المشروع قبل تصعيده. لذلك يعد الكتاب الأحمر مناسبًا للمشاريع التي تتطلب تعاونًا مستمرًا وتوازنًا في توزيع المخاطر، خصوصًا عندما لا يرغب صاحب العمل في نقل مخاطر التصميم كاملة للمقاول.
ماذا يتضمن الكتاب الأحمر من حيث إدارة المخاطر والنزاعات؟
يتضمن الكتاب الأحمر منظومة عملية لإدارة المخاطر والنزاعات تبدأ من تنظيم التزامات الأطراف وآليات الدفع والقياس، وتمر بإدارة البرنامج الزمني وتمديد الوقت، وتتعامل مع أوامر التغيير (Variations) وتأثيرها على الكلفة والمدة. كما يضع إطارًا للإشعارات والمطالبات من حيث المدد والمتطلبات الشكلية، بما يساعد على توثيق الحدث فور وقوعه وتقليل تراكم الخلافات. ومن زاوية النزاعات، يعتمد الكتاب الأحمر على تدرّج منطقي: إدارة الخلاف داخل المشروع عبر المهندس، ثم اللجوء إلى لجنة فض النزاع (DAAB/DAB) عند الحاجة، ثم التحكيم كمرحلة أخيرة. فعالية هذه المنظومة تعتمد على الانضباط في الإشعار والتوثيق، وعلى تطبيق صلاحيات المهندس بحياد مهني. وعندما تُدار المطالبات مبكرًا، غالبًا يبقى النزاع فنيًا أو زمنيًا ويمكن احتواؤه قبل أن يتحول إلى خصومة تحكيمية طويلة ومكلفة.
من يتحمل مسؤولية التصميم في الكتاب الأحمر لفيديك؟
في الكتاب الأحمر تكون مسؤولية التصميم في الأصل على صاحب العمل، لأنه هو من يزوّد المقاول بالرسومات والمواصفات ومتطلبات المشروع الأساسية. وبناءً عليه يتحمل صاحب العمل تبعات أخطاء التصميم أو قصوره، ما لم ينص العقد على خلاف ذلك. ومع ذلك، قد تُسند للمقاول مسؤوليات تصميم جزئية ومحددة، مثل إعداد رسومات الورشة (Shop Drawings) أو التصميمات التفصيلية لبعض العناصر، أو تصميم الأعمال المؤقتة ووسائل التنفيذ، وهنا تتحدد مسؤوليته في نطاق ما أُسند إليه فقط. لذلك فالمسألة ليست “نعم أو لا”، بل مرتبطة بتقسيم المسؤوليات في وثائق العقد وشروطه الخاصة. من الناحية العملية، لضمان تقليل النزاعات، يجب توضيح حدود التصميم والمسؤوليات بدقة، وربط ذلك بآليات الاعتماد والمراجعة، لأن اعتماد المهندس لرسومات المقاول لا يعني بالضرورة نقل مسؤولية التصميم لصاحب العمل ما لم ينص العقد صراحة.
هل يؤثر اختيار الكتاب الأحمر أو الفضي على طبيعة النزاعات؟
نعم، اختيار الكتاب الأحمر أو الكتاب الفضي يؤثر مباشرة على توقيت النزاع وحجمه وطريقة إدارته. في الكتاب الأحمر يكون توزيع المخاطر أكثر توازنًا، وتظهر المطالبات عادةً مبكرًا وتُدار داخل المشروع عبر الإشعارات وتقييم المهندس، ما يزيد فرص التسوية المرحلية ويقلل تراكم الخلافات. أما الكتاب الفضي فيقوم على نقل واسع للمخاطر إلى المقاول مقابل سعر مقطوع ومدة ثابتة، مع تضييق نسبي لحقوق المطالبة، مما يدفع بعض الخلافات إلى “التأجيل الصامت” أثناء التنفيذ ثم ظهورها لاحقًا كنزاع كبير ومعقّد بعد التعثر أو التسليم. هذا لا يعني أن الكتاب الفضي سيئ دائمًا، لكنه يتطلب مشروعًا ذا نطاق واضح وبيانات موقع منضبطة وقدرة عالية على إدارة المخاطر. لذلك، الاختيار الواعي للنموذج يحدد سلوك الأطراف ويقلل النزاعات، بينما الاختيار غير المناسب قد يحوّل العقد إلى مولّد للنزاع بدل أن يكون أداة لإدارته.
الخاتمة
تُظهر المقارنة بين الكتاب الأحمر والفضي أن إدارة المخاطر في عقود FIDIC قرار استراتيجي يحدد مسار المشروع وسلوك النزاع منذ البداية. فكلما كان تخصيص المخاطر واقعيًا ومتوازنًا، زادت فرص احتواء الخلافات مبكرًا. أما النقل الصارم وغير المدروس، فيؤدي غالبًا إلى نزاعات متأخرة ومعقدة.ومن ثمّ، فإن الاعتماد على النموذج التعاقدي وحده لا يكفي، بل لا بد من فهم فلسفته، وصياغته بدقة، وإدارة المطالبات بوعي قانوني منذ المراحل الأولى.
مقالات ذات صلة
شروط العقود التجارية في السعودية: دليل قانوني للشركات الصناعية والمقاولات
قبل أن تبدأ أي علاقة تعاقدية، القرار الحقيقي يكون في “بند” لا في “خلاف”. هذا المقال يوضح أهم الشروط التي تمنع النزاع من الأساس، وكيف تضبط توزيع المخاطر، والتزامات الأطراف، والجزاءات بطريقة تحفظ حقوقك وتقلل خسائرك.
نزاعات المقاولات في السعودية: كيف ترفع دعوى ضد شركة مقاولات عبر ناجز؟
إذا وصل النزاع إلى مرحلة التقاضي، فالخطأ الإجرائي قد يضيّع حقك قبل أن تبدأ القضية. هنا ستجد شرحًا عمليًا لمسار رفع الدعوى عبر ناجز، وما الذي يجب تجهيزه من مستندات وطلبات لضمان تقديم دعوى قوية ومنظمة.
قضايا المقاولات: طريقة إعداد مذكرة الدفاع الأولى وما يجب تضمينه قانونيًا
مذكرة الدفاع الأولى قد تغيّر اتجاه القضية بالكامل؛ لأنها تحدد “الرواية القانونية” من البداية. يشرح هذا المقال كيف تُبنى المذكرة بشكل منهجي، وما أهم الدفوع التي يجب عدم إغفالها، وكيف تربط الوقائع بالمستندات والنصوص لصناعة موقف دفاعي متماسك.
العقد الشفوي في المشاريع الإنشائية: الإثبات النظامي وأثره على النزاعات
كثير من النزاعات تبدأ من اتفاق شفوي بسيط ثم تتحول إلى عبء إثبات معقّد. هذا المقال يوضح متى يُعتد بالعقد الشفوي في المشاريع الإنشائية، وكيف تُثبت الحقوق نظاميًا عند غياب العقد المكتوب، وما الأخطاء التي تضعف موقفك أمام القضاء أو التحكيم.
تحصيل مستحقات المقاولات والصناعة: تنظيم المطالبات والمستندات حتى التنفيذ والتحصيل
المستحقات لا تُحصَّل بالوعود، بل بملف مطالبات مرتب “جاهز للإغلاق”. يشرح هذا المقال كيف تجمع المستخلصات والفواتير ومحاضر الاستلام ومصادقات الرصيد بطريقة قانونية وعملية تُسهّل التسوية، أو تدعمك في التقاضي والتنفيذ حتى التحصيل.
ملخص المقال
يقدم هذا المقال مقارنة عملية بين الكتاب الأحمر والكتاب الفضي في عقود FIDIC من حيث توزيع المخاطر وأثره على إدارة المطالبات ومسار النزاعات في مشاريع المقاولات. ويوضح أن الكتاب الأحمر يميل إلى المرونة واحتواء الخلاف داخل المشروع، بينما قد يؤدي نقل المخاطر الواسع في الكتاب الفضي إلى نزاعات متأخرة وأكثر تعقيدًا إذا لم يُستخدم في موضعه. ويعرض المقال هذه الفروقات من منظور قانوني يقدمه مكتب محمد المزين للمحاماة والتحكيم لمساعدة أصحاب المشاريع والمقاولين على اختيار نموذج العقد الأنسب وتقليل كلفة النزاعات.

