الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي: قراءة قضائية تطبيقية

جدول المحتويات

الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي: قراءة قضائية تطبيقية

يُعد الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي من أبرز المسائل القانونية التي تثير النزاعات بين أطراف العلاقة التعاقدية، خاصة عند تأخر التنفيذ أو الإخلال بالالتزامات. وقد بُني هذا المقال على سابقة قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بالرياض، وذلك ضمن منهجنا في مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم القائم على تحليل الأحكام القضائية وربطها بالتطبيق العملي، بهدف تقديم محتوى قانوني يستند إلى وقائع حقيقية واجتهادات قضائية مستقرة.

ويعكس هذا النهج الدور الذي يقوم به مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم  كمكتب محاماة متخصص في قضايا المقاولات في الرياض في تفسير اتجاهات القضاء السعودي، وتمكين الشركات من اتخاذ قرارات قانونية مدروسة. كما يبرز أهمية الاستعانة بـ مكتب استشارات قانونية لفهم حدود تطبيق الشرط الجزائي، خاصة في الحالات التي تتضمن تعدد الجزاءات أو المبالغة فيها.


نبذة عن إدارة مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم

المحامي والمحكَّم محمد المزيّن، بخبرة تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا، متخصص في قضايا المقاولات والنزاعات الإنشائية والعقود الحكومية وعقود الامتياز التجاري. حاصل على درجة البكالوريوس في الحقوق من جامعة الملك سعود بالرياض عام 2009م، ويمتلك خبرة عملية واسعة من خلال عمله مع عدد من الشركات الوطنية الكبرى، منها مجموعة المجدوعي، وشركة بن زقر، وشركة الاستثمارات التعدينية المتحدة، وشركة الموارد المساهمة المدرجة، وشركة البترول الذهبي للاستثمار.


وقائع الدعوى

تتلخص وقائع هذه الدعوى – وفق ما ورد في الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرياض – في أن المدعية أبرمت مع المدعى عليها عقد مقاولة بتاريخ 25/07/2021م (العقد الأساسي)، التزمت بموجبه المدعى عليها بتنفيذ مشروع إنشائي يتمثل في إنشاء مبنى وملحقاته المساندة، وذلك مقابل مبلغ إجمالي قدره (2,800,945) ريال.

وبالرغم من تحديد العقد لمراحل التنفيذ والجدول الزمني بشكل واضح، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بتنفيذ الأعمال وفق المدة المتفق عليها، وذلك رغم قيام المدعية بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وسدادها مبلغًا كبيرًا بلغ (2,055,380.78) ريال مقابل الأعمال المنفذة جزئيًا، مما يعكس وجود إخلال جوهري من جانب المقاول في تنفيذ التزاماته.

ونتيجة لهذا الإخلال، سعت المدعية إلى معالجة الوضع تعاقديًا، حيث تم بتاريخ 24/08/2021م إبرام اتفاقية تعديل (اتفاقية تعديلية) هدفت إلى إعادة تنظيم آلية الدفع بحيث ترتبط بمستوى الإنجاز الفعلي، وذلك لضمان التزام المدعى عليها بإتمام الأعمال، إلا أن هذا التعديل لم يحقق الغاية المرجوة، واستمرت المدعى عليها في التأخير وعدم الالتزام.

وبعد استمرار التعثر لمدة تقارب خمسة أشهر، أبرم الطرفان اتفاقية تكميلية بتاريخ 27/03/2022م، تضمنت إعادة جدولة تنفيذ المشروع ووضع خطة عمل جديدة لإنهاء الأعمال خلال مدة محددة لا تتجاوز (36) يومًا. كما نصت هذه الاتفاقية بشكل صريح على فرض شرط جزائي يتمثل في:

  • غرامة بنسبة (10%) من قيمة العقد في حال عدم تنفيذ الأعمال،
  • وغرامة تأخير يومية بنسبة (0.1%) عن كل يوم تأخير.

كما منحت الاتفاقية المدعية حق استكمال الأعمال المتبقية على حساب المدعى عليها، وتحميلها أي تكاليف إضافية أو مخاطر تنشأ نتيجة إخلالها.

ورغم منح هذه الفرصة الأخيرة، استمرت المدعى عليها في المماطلة وعدم تنفيذ التزاماتها، مما دفع المدعية إلى اتخاذ خطوة أكثر تنظيمًا، حيث تم بتاريخ 22/06/2022م إبرام اتفاقية رباعية ضمت طرفين من المقاولين من الباطن، بهدف استكمال أجزاء من المشروع التي عجزت المدعى عليها عن تنفيذها.

وقد نصت هذه الاتفاقية على أن:

  • يتم تكليف مقاولين من الباطن لتنفيذ أعمال محددة (مثل أعمال المطبخ والتشطيبات)،
  • وأن تتحمل المدعى عليها سداد مستحقاتهم ضمن التزاماتها التعاقدية،
  • وفي حال عدم السداد، يحق للمدعية الدفع نيابة عنها مع الرجوع عليها بكامل المبالغ.

إلا أن المدعى عليها لم تلتزم كذلك بسداد مستحقات المقاولين من الباطن في المواعيد المحددة، مما اضطر المدعية إلى سداد تلك المبالغ فعليًا، والتي بلغت (359,081.47) ريال، مع احتفاظها بحق الرجوع عليها.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استمر التعثر في تنفيذ المشروع، مما دفع المدعية في النهاية إلى التعاقد مع مقاول بديل لاستكمال الأعمال المتبقية، حيث بلغت تكلفة استكمال المشروع (866,458) ريال، وهو ما أدى إلى تجاوز القيمة الإجمالية للمشروع المتفق عليه، وتحمل المدعية فرق تكلفة بلغ (120,893) ريال، كان من الممكن تجنبه لو التزمت المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها.

وبناءً على ما سبق، تقدمت المدعية بدعواها أمام المحكمة التجارية مطالبة بإلزام المدعى عليها بما يلي:

  • دفع الشرط الجزائي بنسبة (10%) من قيمة العقد،
  • دفع غرامة التأخير اليومية وفقًا للاتفاق،
  • سداد المبالغ التي دفعتها المدعية للمقاولين من الباطن،
  • تعويضها عن فرق تكلفة استكمال المشروع،
  • إضافة إلى أتعاب المحاماة.

وفي المقابل، دفعت المدعى عليها بعدة دفوع، من أبرزها:

  • الإقرار الجزئي باستحقاق غرامة (10%) فقط دون غيرها،
  • الاعتراض على غرامة التأخير اليومية بحجة عدم وجود إشعار بسحب المشروع،
  • الادعاء بأن المبالغ المدفوعة للمقاولين من الباطن تمثل أعمالًا إضافية،
  • الدفع بعدم استحقاق فرق التكلفة لعدم حصر الأعمال المنفذة قبل إسناد المشروع لمقاول بديل.

الاستشارات القانونية

يقدّم مكتبنا، بصفته مكتب محاماة متخصص في قضايا المقاولات في الرياض، خدمات قانونية متقدمة في تحليل النزاعات المرتبطة بـ الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي، وذلك من خلال مراجعة العقود والاتفاقيات التكميلية، وتقييم مدى مشروعية الشروط الجزائية وإمكانية تنفيذها قضائيًا وفق أحدث الاتجاهات القضائية. كما يعمل المكتب باعتباره مكتب استشارات قانونية في الرياض على تقديم حلول عملية قائمة على التحليل القضائي، تساعد الشركات على اتخاذ قرارات قانونية دقيقة قبل تصاعد النزاع.

كما يوفّر مكتبنا، باعتباره مكتب محاماة في الرياض، خدمات الترافع أمام المحاكم التجارية، وإعداد الاستراتيجيات القانونية في حالات تعثر المشاريع أو الإخلال التعاقدي. ونظرًا لكونه مكتب محاماة في شمال الرياض، فقد تم اختيار موقعه بعناية ليكون في موقع استراتيجي يسهل الوصول إليه، حيث يبعد نحو 20 دقيقة عن مطار الملك خالد الدولي، وقريب من وزارة الاستثمار ووزارة التجارة، وكذلك المدينة الرقمية، وذلك حرصًا على خدمة عملائنا من الشركات ورواد الأعمال بكفاءة وسرعة، وتعزيز سهولة الوصول لتقديم خدمات قانونية احترافية.


أسباب حكم المحكمة التجارية الابتدائية بالرياض في الشرط الجزائي 

يُظهر هذا الحكم نهجًا قضائيًا متزنًا يجمع بين احترام مبدأ سلطان الإرادة، وممارسة الرقابة القضائية على التعويض الاتفاقي، وذلك في إطار ما تقرره الشريعة الإسلامية والقواعد العامة في القضاء التجاري.

فمن حيث التكييف النظامي، قررت المحكمة اختصاصها بنظر النزاع باعتباره من المنازعات التجارية الناشئة عن عقد مقاولة، وفقًا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، ثم انتقلت إلى بحث موضوع الدعوى من خلال تحليل العلاقة التعاقدية بمراحلها المختلفة، بما في ذلك العقد الأساسي والاتفاقيات اللاحقة.

وفيما يتعلق بالشرط الجزائي بنسبة (10%)، فقد أسست المحكمة قضاءها على ركنين جوهريين:

  • ثبوت الاتفاق الصريح على الشرط الجزائي في الاتفاقية التكميلية،
  • إقرار المدعى عليها به، وهو ما يُعد من أقوى وسائل الإثبات في القضاء التجاري.

وبناءً عليه، اعتبرت المحكمة أن هذا الشرط يمثل تعويضًا اتفاقيًا مشروعًا مرتبطًا بإخلال ثابت، مما يوجب إلزام المدعى عليها به دون حاجة لإثبات الضرر تفصيلًا.

أما فيما يخص المبالغ المدفوعة للمقاولين من الباطن، فقد تبنّت المحكمة تفسيرًا موضوعيًا للاتفاقية الرباعية، قائمًا على تحديد طبيعة الالتزام لا وصفه الشكلي، حيث خلصت إلى أن سداد مستحقات المقاولين من الباطن يدخل ضمن صميم التزامات المدعى عليها، وليس من قبيل الأعمال الإضافية كما دفعت به. وقد عزز هذا التوجه:

  • النصوص الصريحة في الاتفاقية،
  • وربط السداد بمسؤولية المقاول الأصلي،
  • وتقديم المدعية بينات مالية (حوالات بنكية) تثبت قيامها بالسداد.

وهو ما يعكس اتجاه المحكمة إلى حماية الاستقرار التعاقدي ومنع التحلل من الالتزامات عبر إعادة تكييفها بشكل صوري.

وفيما يتعلق بغرامة التأخير اليومية، مارست المحكمة دورها الرقابي على الشروط الجزائية، وأكدت أن القضاء لا يقتصر على تطبيق النصوص العقدية، بل يمتد إلى مراقبة عدالتها وتناسبها مع الضرر. وانتهت إلى أن الجمع بين شرطين جزائيين (نسبة + غرامة يومية) يُعد ازدواجًا في التعويض ومبالغة قد تخرج بالشرط الجزائي عن وظيفته التعويضية إلى طابع جزائي تهديدي، وهو ما يتعارض مع القواعد الشرعية التي تقضي بأن يكون التعويض بقدر الضرر لا وسيلة للإثراء.

ومن هذا المنطلق، قررت المحكمة الاكتفاء بالشرط الجزائي الأساسي (10%)، ورفضت غرامة التأخير اليومية، وهو ما يعكس تطبيقًا عمليًا لمبدأ:

“عدم جواز تعدد التعويض عن الضرر الواحد”

أما بشأن المطالبة بفرق تكلفة استكمال المشروع، فقد تبنت المحكمة منهجًا تحفظيًا في التعويض، حيث رأت أن الحكم بالشرط الجزائي كافٍ لجبر الضرر الناتج عن الإخلال، وأن الحكم بتعويض إضافي قد يؤدي إلى تجاوز الضرر الفعلي، مما يشكل نوعًا من الإثراء بلا سبب.

وفيما يتعلق بأتعاب المحاماة، أكدت المحكمة على مبدأ إجرائي مهم، وهو أن التعويضات لا تُقضى إلا ببينة، وأن مجرد الادعاء بتحمل أتعاب لا يكفي للحكم بها، ما لم يُدعم ذلك بمستندات تثبت التعاقد والقيمة، وذلك استنادًا إلى متطلبات الإثبات المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية.


نص حكم المحكمة التجارية في الشرط الجزائي

حكمت الدائرة أولا إلزام المدعى عليها فرع (…) المحدودة سجل تجاري رقم (…) بأن يدفع للمدعية (…) سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره (٢٨٠.٠٩٤.٥) مائتان وثمانون ألف وأربعة وتسعون ريالا وخمسة هللات.ثانيا إلزام المدعى عليها فرع (…) المحدودة سجل تجاري رقم (…) بأن يدفع للمدعية (…) سجل تجاري رقم (…) مبلغا قدره (٣٥٩.٠٨١.٤٧) ثلاثمائة وتسعة وخمسون ألف وواحد وثمانون ريالا وسبعة وأربعون هللة،ثالثا رفض طلب المدعية المتعلق بإلزام المدعى عليها بتسديد غرامة مالية قدرها (٠.٠١%) من كامل قيمة العقد الأساسي عن كل يوم تأخير من المدعى عليها بقيمة قدرها (٣٥٥.٧٢٠.٢) ثلاثمائة وخمسة وخمسون ألف وسبعمائة وعشرون ألف وهللتان، ورفض طلب المدعية المتعلق بإلزام المدعى عليها بتسديد مبلغ وقدره (١٢٠.٨٩٣) ريال والتي تمثل فارق قيمة تنفيذ الأعمال المتبقية التي لم تنفذها المدعى عليها،رابعا: عدم قبول طلب أتعاب المحاماة وبالله التوفيق.


ماذا قضت محكمة الاستئناف بالرياض؟

بعد صدور الحكم الابتدائي، يظل من المهم دراسة موقف محكمة الاستئناف من مثل هذه النزاعات، خاصة في قضايا الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي.

ولمعرفة تفاصيل حكم الاستئناف وأثره القانوني، يمكنكم التواصل مع مكتب محاماة في الرياض، حيث نقدم هذه الخدمة ضمن الاستشارات القانونية المتخصصة التي تستند إلى تحليل السوابق القضائية، بما يساعد الشركات على فهم الاتجاه القضائي بشكل دقيق.


الأسئلة الشائعة (FAQ) 

هل تلتزم المحكمة دائمًا بتطبيق جميع الشروط الجزائية الواردة في عقد المقاولة؟

لا، فالقضاء السعودي لا يكتفي بمجرد وجود النص التعاقدي، بل يمارس رقابة موضوعية على الشروط الجزائية من حيث عدالتها وتناسبها مع الضرر، وقد يكتفي بتطبيق أحدها أو تعديلها إذا تبين وجود مبالغة أو ازدواج في التعويض.

ما المعيار الذي تعتمد عليه المحكمة في رفض أحد الشروط الجزائية؟

تعتمد المحكمة على معيار التناسب بين التعويض والضرر، فإذا رأت أن الشرط الجزائي يؤدي إلى تهديد مالي أو يتجاوز التعويض عن الضرر الفعلي، فإنها تتدخل لمنع تطبيقه أو تعديله تحقيقًا للعدالة ومنع الإثراء بلا سبب.

هل يُعد إقرار المقاول بالشرط الجزائي كافيًا للحكم به؟

نعم، يُعد الإقرار من أقوى وسائل الإثبات في القضاء التجاري، ومتى ثبت أن المقاول وافق صراحة على الشرط الجزائي، فإن المحكمة تميل إلى إقراره ما لم يثبت عدم مشروعيته أو مبالغته.

كيف تكيّف المحكمة التزامات المقاول تجاه المقاولين من الباطن؟

لا تكتفي المحكمة بالوصف الشكلي للالتزام، بل تنظر إلى طبيعته الحقيقية، فإذا تبين أن أعمال المقاولين من الباطن تدخل ضمن نطاق التزام المقاول الأصلي، فإنها تعتبرها التزامًا أصيلًا عليه، ولو حاول وصفها كأعمال إضافية.

هل يمكن للمقاول التهرب من التزاماته بحجة أن الأعمال نُفذت من طرف ثالث؟

لا، فالقضاء يستقر على أن المقاول يظل مسؤولًا عن تنفيذ التزاماته التعاقدية، حتى لو تم تنفيذها عن طريق مقاولين من الباطن، طالما أن هذه الأعمال تدخل ضمن نطاق العقد.

متى تعتبر المحكمة أن هناك ازدواجًا في التعويض؟

يُعد ذلك قائمًا عندما يؤدي الجمع بين أكثر من شرط جزائي إلى تعويض نفس الضرر أكثر من مرة، كالجمع بين نسبة جزائية وغرامة يومية عن ذات الإخلال، وهو ما يدفع المحكمة إلى الاكتفاء بأحدهما.

هل يمكن الجمع بين الشرط الجزائي والتعويض عن فرق تكلفة المشروع؟

قد ترفض المحكمة ذلك إذا رأت أن الشرط الجزائي كافٍ لجبر الضرر، وأن الحكم بتعويض إضافي يؤدي إلى تجاوز الضرر الفعلي، مما يُعد مخالفة لمبدأ التعويض بقدر الضرر.

ما الدور الذي تلعبه المستندات المالية في مثل هذه النزاعات؟

تُعد المستندات المالية عنصرًا حاسمًا في الإثبات، فالمحكمة لا تقضي بأي مبالغ – مثل مستحقات المقاولين من الباطن أو أتعاب المحاماة – إلا إذا كانت مدعومة بوثائق واضحة كالحوالات البنكية أو العقود.

كيف ينظر القضاء إلى الاتفاقيات التكميلية مقارنة بالعقد الأساسي؟

تُعتبر الاتفاقيات التكميلية جزءًا لا يتجزأ من العلاقة التعاقدية، وقد تُقدّم على العقد الأساسي إذا تضمنت تعديلًا صريحًا للالتزامات أو إعادة تنظيمها، خاصة في حالات التعثر أو إعادة الجدولة.

متى يُنصح باللجوء إلى مكتب محاماة متخصص في قضايا المقاولات في الرياض؟

يُنصح بذلك منذ ظهور أول مؤشرات التعثر أو التأخير، وليس بعد تفاقم النزاع، حيث يساعد التحليل المبكر للعقود والشروط الجزائية في تجنب الخسائر وتقليل المخاطر القانونية.

هل انتم افضل مكتب محاماة في الرياض؟

يؤمن مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم، بصفته مكتب محاماة متخصص في قضايا المقاولات في الرياض، بأن نجاح العمل القانوني يرتكز على منظومة متكاملة من القيم المهنية، في مقدمتها النزاهة والشفافية في التعامل، والسرية التامة في حفظ حقوق ومعلومات العملاء، والالتزام بأعلى معايير الممارسة القانونية بما يعزز الثقة ويكرّس علاقة قائمة على الاحترام المتبادل.

كما يضع المكتب خدمة العميل في صميم فلسفته المهنية، ساعيًا إلى تقديم حلول قانونية دقيقة وفعّالة تستند إلى تحليل عميق وفهم عملي للأنظمة والاتجاهات القضائية، بما يعكس خبرته الراسخة ورؤيته المتخصصة في تحقيق العدالة وحماية المصالح القانونية بكفاءة واحترافية.

هل مكتب محمد المزين للمحاماة والتحكيم يقدم خدمة صياغة العقود المقاولات ؟

تشمل خدمات مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم، بصفته مكتب محاماة متخصص في قضايا المقاولات في الرياض، إعداد وصياغة طيف واسع من عقود المقاولات والاتفاقيات المرتبطة بالمشاريع الإنشائية، وذلك بما يتوافق مع الأنظمة السعودية وأفضل الممارسات التعاقدية. ومن أبرز هذه العقود:

    • عقود تنفيذ الأعمال (Construction Contracts):
      مثل عقود المقاول العام لتنفيذ المشاريع السكنية أو التجارية.
    • عقود المقاولة من الباطن (Subcontract Agreements):
      لتنظيم العلاقة بين المقاول الرئيسي والمقاولين الفرعيين (الكهرباء، السباكة، التشطيبات).
    • عقود تسليم مفتاح (Turnkey Contracts):
      حيث يلتزم المقاول بتسليم المشروع كاملًا جاهزًا للتشغيل.
    • عقود EPC (الهندسة والتوريد والإنشاء):
      وهي من العقود الشائعة في المشاريع الكبرى مثل الطاقة والبنية التحتية.
    • عقود EPCM (إدارة الهندسة والتوريد والإنشاء):
      حيث يقتصر دور المقاول على إدارة المشروع دون التنفيذ المباشر.
    • عقود إدارة المشاريع (Project Management Contracts):
      لتنظيم دور مدير المشروع والإشراف على التنفيذ.
    • عقود التصميم والبناء (Design & Build Contracts):
      حيث يتولى المقاول أعمال التصميم والتنفيذ معًا ضمن إطار تعاقدي واحد.
    • عقود التكلفة زائد أجر (Cost Plus Contracts):
      وتُستخدم في المشاريع التي يصعب تحديد تكلفتها بشكل مسبق.
    • عقود السعر المقطوع (Lump Sum Contracts):
      وهي من أكثر العقود شيوعًا في المشاريع التقليدية.
    • عقود الوحدات (Unit Price Contracts):
      التي تعتمد على قياس الكميات الفعلية أثناء التنفيذ.
    • عقود الفيديك (FIDIC Contracts):
      بمختلف نماذجها (الأحمر، الأصفر، الفضي)، مع تكييفها بما يتوافق مع النظام السعودي.

كما يعمل المكتب، بصفته مكتب استشارات قانونية في الرياض، على ربط الصياغة التعاقدية بالتطبيق القضائي الفعلي، بحيث لا تكون العقود مجرد نصوص، بل أدوات قانونية فعّالة قابلة للتنفيذ وتحمي مصالح العملاء عند النزاع.

لذلك، إذا كنت بصدد إبرام عقد مقاولة أو مراجعة عقد قائم، فإن الاستعانة بـ مكتب محاماة في الرياض لديه خبرة في النزاعات الإنشائية يعد خطوة أساسية لتقليل المخاطر وضمان سلامة موقفك القانوني.

هل مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم متخصص في تحكيم المنازعات الإنشائية وقضايا المقاولات؟

نعم، يُعد مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم من المكاتب المتخصصة في تحكيم المنازعات الإنشائية وقضايا المقاولات، حيث يمتلك خبرة عملية في إدارة وتسوية النزاعات المرتبطة بالمشاريع الإنشائية، سواء أمام هيئات التحكيم أو الجهات القضائية، مع فهم عميق لطبيعة العقود الهندسية وتعقيدات التنفيذ.

ما المعايير التي يعتمدها المكتب في التحكيم التجاري (الحر والمؤسسي)؟

يعتمد المكتب في التحكيم الحر على المعايير المهنية المعتمدة لدى المعهد الملكي البريطاني للمحكمين (CIArb)، بما يشمل ضمان الحياد والاستقلال، وإدارة الإجراءات بكفاءة، وتحقيق العدالة الإجرائية بين الأطراف.

أما في التحكيم المؤسسي، فيلتزم المكتب بتطبيق أحكام وقواعد المركز السعودي للتحكيم التجاري، بما يضمن سير الإجراءات وفق إطار نظامي معتمد داخل المملكة، ويحقق سرعة الفصل في النزاعات مع الحفاظ على أعلى معايير العدالة والاحترافية.


موضوعات ذات صلة


الخلاصة القانونية للشرط الجزائي في عقود المقاولات

بعد التحليل القانوني الذي قام به فريق المحامين في مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم لهذه السابقة القضائية، يتضح أن الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي لا يُطبّق بوصفه التزامًا تعاقديًا مطلقًا، بل يخضع لرقابة القضاء من حيث التوازن والتناسب مع الضرر الفعلي، في إطار يجمع بين مبدأ سلطان الإرادة وتحقيق العدالة.

وقد خلص التحليل إلى أن المحكمة تمارس سلطة تقديرية واسعة في إعادة ضبط التعويض الاتفاقي، بحيث قد تكتفي بأحد الشروط الجزائية دون الآخر إذا رأت في الجمع بينها مبالغة أو ازدواجًا في التعويض، وهو ما يعكس توجهًا قضائيًا مستقرًا نحو منع الإثراء بلا سبب.

كما يبرز هذا الحكم – من واقع التحليل – أهمية الصياغة الدقيقة والمتوازنة للشروط الجزائية، وضرورة دعم المطالبات بالمستندات المالية الواضحة، إلى جانب فهم كيفية تفسير القضاء لهذه الشروط عند النزاع. وهو ما يؤكد أن الإدارة القانونية الفعالة لعقود المقاولات لا تقتصر على تحرير النصوص، بل تمتد إلى استشراف مآلاتها القضائية، بما يحقق الحماية القانونية ويحد من المخاطر التعاقدية.


ملخّص تعريفي

يتناول هذا المقال الشرط الجزائي في عقود المقاولات في النظام السعودي من خلال تحليل سابقة قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بالرياض، ويُبرز من خلال قراءة تطبيقية حدود سلطة المحكمة في تعديل أو استبعاد الشروط الجزائية عند وجود مبالغة أو ازدواج في التعويض. كما يوضح – استنادًا إلى تحليل فريق المحامين في مكتب محمد المزيّن للمحاماة والتحكيم – أهمية التوازن في صياغة العقود، ودور التوثيق المالي في دعم المطالبات، بما يسهم في حماية الحقوق وتقليل النزاعات في قطاع المقاولات.